قصة مسلسل مولانا
جابر جادالله — رجل فقير هارب من ماضٍ ثقيل. يقتل صهره بعد أن اعتدى على أخته أمام طفليها — جريمة تحملها الضرورة والغضب معاً. يهرب إلى محافظة أخرى ويلتقي بالصدفة بسليم العادل، الشاب العائد من كندا لإنهاء إجراءات ميراث جده.
بعد حادث سير يغير مجرى الأحداث، يقرر جابر انتحال شخصية سليم العادل ويصل إلى قرية حدودية كان جد سليم يحظى فيها بمكانة شبه مقدسة. يستقبله الأهالي بالمباركات والترحيب ويصبح شخصية روحية واجتماعية مرموقة تُعرف باسم "مولانا".
بذكاء ودهاء، يعيد جابر تشكيل الحكاية ويتحول من هارب إلى رمز أمل تتعلق به القرية بأكملها. لكن القرية أنهكها الانتظار وفيها خصوم أقوياء — في مقدمتهم العقيد كفاح الذي يُسيطر على القرية بالقوة. والسؤال الحقيقي: هل أنقذ جابر قرية بأكملها بكذبته أم أشعل ناراً لن تنطفئ؟
تيم حسن خارج المألوف
ما يجعل هذا الدور مختلفاً في مسيرة تيم حسن هو أنه يخرج من قالب البطل الجاهز الذي اعتاده الجمهور. جابر ليس بطلاً يحمل مبادئ ثابتة — هو رجل يرتكب جريمة ثم يبني على تلك الجريمة حياة كاملة تنطوي على كذبة كبرى. هذا التعقيد الأخلاقي هو اختبار حقيقي لأي ممثل، وتيم حسن يواجهه بحضور طاغٍ يشدّك إلى الشخصية رغم كل شيء.
لماذا يختلف مولانا عن أعمال رمضان ٢٠٢٦؟
في موسم رمضاني مكتظ بالدراما الاجتماعية والأكشن والرومانسية — يأتي "مولانا" بسؤال مختلف يُلقيه على الجمهور منذ الحلقة الأولى. لا يعرض أبطالاً ولا أشراراً واضحين — يعرض إنساناً يصنع من كذبته جسراً للخلاص، ويُسألك: هل تُؤيده أم تُدينه؟
هذا النوع من الدراما التي تُفكّرك أكثر مما تُسلّيك — نادر في المحتوى العربي، ومحسوب له في آنٍ واحد.
تقييم AMDB لمسلسل مولانا ٨/١٠
الرهان الدرامي الأجرأ في رمضان ٢٠٢٦ — تيم حسن يُجسّد شخصية لن تُنساه فيها، وسامر البرقاوي يُثبت أن موهبته أوسع من أي قالب جربه سابقاً








