دقّ حميدة وزوجها على باب بيت عمة عدلية، والدة نورهان. فقالت عدلية: أهلاً وسهلاً، تفضلوا بالدخول، ماذا تريدون الآن؟ فقالت حميدة: انظري، يا عمة عدلية، نحن جئنا لخطبة نورهان ابنتك لصديقي زوجي. فقالت عدلية: حقًا؟! فقالت حميدة: نعم، ولكننا نريد نورهان أولًا. جاءت نورهان وقدمت كؤوس الشربات. فقالت حميدة: لا شكرًا، لا نريد. وأضافت: انظري، يا عمة عدلية، نحن لا نريد شقة جديدة ولا أثاثًا ولا أي شيء. سيسكن زوك ونورهان معنا في نفس البيت. فقالت عدلية: أنا موافقة، ونورهان أيضًا موافقة. فقالت حميدة: طالما أنكما موافقان بسهولة هكذا، فلنقرأ الفاتحة. وبعد قراءة الفاتحة، ترافقت الزغاريد في كل مكان. وبعد يومين من الزفاف، أخيرًا نطقت نورهان، وأخذها زوجها زوك إلى المصيف لقضاء شهر العسل. وبعد يومين كذلك بعد شهر العسل، بينما كانت نورهان تسير نحو باب البيت، شعرت بدوخة شديدة وأغشي عليها.