كوميديا مصرية ذكية تستاهل وقتك وفلوسك وتفضل في دماغك بعد ما تخرج من السينما
فيه أفلام بتعلمك حاجة، وفيه أفلام بتضحكك، وفيه أفلام — نادرة — بتعمل الاتنين في نفس الوقت وأنت مش حاسس. برشامة من النوع التالت.
الفكرة في ظاهرها بسيطة: يوم امتحان لغة عربية جوه لجنة ثانوية عامة. بس من أول ما الستارة بتقوم، بتلاقي نفسك في مسرح اجتماعي كامل. كل شخص في اللجنة دي جاب معاه دنيته كلها — أحلامه، مخاوفه، وأساليب الغش اللي ورثها أبًا عن جد.
المخرج خالد دياب اختار مكان واحد ويوم واحد — وده اختيار جريء — وبدل ما يتوه في قصص كتير، ضغط كل حاجة جوه الأربع حيطان دول. الضغطة دي خلّت الشخصيات أكثر وضوحاً وأعمق في نفس الوقت. ابن العمدة الفاشل، الست الستيني اللي عايزة المعاش، الراقصة اللي عايزة الفيزا، والمجرم اللي قرر "يتوب ويتجوز" — كل واحد فيهم بيمثل شريحة حقيقية من المجتمع المصري.
هشام ماجد قدّم أداء خفيف ومتزن، بعيد عن الصراخ والمبالغة اللي بنشوفها أحياناً في الكوميديا المصرية. باسم سمرة — زي العادة — بيسرق كل مشهد هو فيه بحضور طبيعي ومريح. وريهام عبد الغفور أثبتت إن الكوميديا محتاجة ذكاء مش بس "فنتزة".
اللي يميز الفيلم إنه مش بس كوميديا موقف — في تحت السطح نقد اجتماعي حقيقي للتعليم، والفساد، وفكرة إن "النجاح بأي طريقة" بقت ثقافة أكتر من كونها استثناء. الضحكة بتيجي، لكن بعدها بتفكر.
الإيرادات
الإيرادات بتحكي الحكاية لوحدها — أكتر من ٢٠٠ مليون جنيه في مصر، وحوالي ٦٠٠ ألف تذكرة في السعودية. الجمهور صوّت بجيبه، والحكم واضح.
تقييمنا للفيلم
تقييمنا للفيلم 8.5/10 — AMDB










